يُعدّ سامي بن عناية أحد النماذج التونسية اللافتة في عالم الصناعة، فهو مهندس نسيج تونسي، أب ل2 أطفال، ومؤسس شركة نوفا وات (Nova Watt) المختصة في صناعة الوات بوليستير. مسيرته لم تكن وليدة الصدفة، بل ثمرة مسار طويل بدأ من المدرسة العمومية، مرورًا بـ مدرسة المهندسين، ثم تجارب مهنية متعددة صقلت خبرته ورؤيته.
من التجربة إلى التأسيس
بعد سنوات من العمل واكتساب الخبرة إلى غاية سنة 2013، انطلقت مغامرة شركة نوفا وات فعليًا سنة 2014، في مجال يُعدّ من أصعب المجالات الصناعية، لما يتطلبه من جودة عالية، جرأة في الاستثمار، ودقة في التسيير.
ورغم صعوبة القطاع، نجحت الشركة في فرض مكانتها، لتكون من الشركات القليلة في تونس التي تصدّر الوات بوليستير إلى الخارج.
مؤسسة تؤمن بالكفاءة والاستقرار
تشغّل شركة نوفا وات يدًا عاملة ذات كفاءة، وتعيش على وقع أكثر من عقد من الاستقرار، وهو ما يراه سامي بن عناية نتيجة طبيعية لقيادة رشيدة تدرك جيدًا ماذا تفعل.
فمنح حق العملة، وحق الدولة، وحق الحريف ليس خيارًا عنده، بل مبدأ لا يُساوَم عليه، مع إيمان راسخ بضرورة التطوير المستمر سواء في:
-
تجديد اليد العاملة
-
تحديث الآلات والمكنة
-
تحسين طرق الإنتاج
“حرفاؤنا شركاؤنا”
من أبرز ركائز نجاح نوفا وات أن إدارة الشركة تنظر إلى الحرفاء كشركاء لا كمجرد زبائن، وتؤمن بأن القيمة المضافة يجب أن تُصرّح بها كاملة، دون تلاعب أو مراوغة، لأن “الدولة تاخو متاعها قبل كل شيء”.
فلسفة قيادة قائمة على القيم
يؤمن سامي بن عناية أن:
“الصعود إلى القمة صعيب، لكن الأصعب هو البقاء فيها.”
ولهذا فإن التطوير المستمر شرط أساسي للبقاء، لأن:
“اللي ما يقدّمش… يوخّر”.
كما يحرص على انفتاح الشركة على محيطها، من خلال مساعدات عينية وحينية كلما أمكن، إيمانًا بدور المؤسسة الاقتصادي والاجتماعي.
“أكثر حاجة نخاف منها… عرق الخدامة”
من أكثر العبارات التي تلخص فلسفة سامي بن عناية قوله:
“بابا يقلي: الخدامة خلصتو، أعطيه حقو، وماكش مطالب باش تحبّو.”
فهو يعتبر أن أكل عرق العامل خط أحمر، مستشهدًا بالحديث الشريف:
“أنا خصمُه يوم القيامة…”
ويؤمن أن الاستقرار الحقيقي يبدأ من العائلة، وأن القناعة والسمعة الطيبة تُبنى على المعاملة والأخلاق، لا على المال فقط.
وفي الختام، يكرر سامي بن عناية قناعة راسخة:
الشكر لله وحده… فالنجاح لا يدوم إلا بالعدل
حبيب


